هل شنقريحة هو الرئيس الفعلي للجزائر ؟

زيارة الرئيس المالي للجزائر التي وصفها بيان الرئاسة بزيارة العمل والصداقة لم تكشف بعد نهايتها لا عن عمل ولا عن صداقة بالقدر الذي كشفت عن المسير الفعلى والحقيقي في الجزائر

لقد اثبت استقبال الرئيس المالي من قبل الوزير الاول الجزائري في المطار ان تبون لم يكن ليؤخر هذه الخطوة البروتوكولية المهمة لولا المانع الصحي الحقيقي الذي حال دون ذلك فقد كان الدور الريادي الذي تتغنى الدبلوماسية الجزائرية بالقيم به في مالي تحت مسمى مسار الجزائر يحتم على تبون الحضور للمطار لتاكيد اهتمام الجزائر بالملف على مستوى اعلى هرم السلطة

من جهة اخرى لاحظ المتابعون ان الاعلام الجزائري الذي تعود على التطرق  باسهاب  لملفات الحدود والحرب في مالي والخطر المحدق بالجزائر من الجماعات الارهابية في الساحل لم يخصص لم يهتم يولي اهتمام كبيرا باللقاء الذي جمع تبون بالرئيس المالي واكتفى بالقول ان القمة كانت ناجحة في دراسة ملف مسار المصالحة في مالي مع تثمين علاقات الصداقة والاخوة بين البلدين

والملاحظة الاي اثارت اهتمام المابعين خلال هذه الزيارة لم تكن اهميتها من حيث كون الملفات التي طرحت فيها جديرة بالدراسة والتمحيص وانما للحضور البارز لقائد اركان الجيش الجزائري الفريق اليعيد شنقريحة في هذه الزيارة فقد تطرقت معظم وسائل اعلام السلطة بكثير من الاهتمام والتحليل لاستقبال الرئيس المالي للفريق شنقريحة وللمحادثات التي دارت بينهما

وما يركد هذا التوجه هو الوقت الذي خصصه التلفزيون الجزائري في نشرة الثامنة لنشاط شنقريحة خلال هذه الزيارة والذي تجاوز بكثير الوقت المخصص لخبر استقبال تبون للرئيس المالي

لقد طغى حضور شنقريحة في هذه الزيارة على كل المدنيين في هرم السلطة واستحوذ وحده على الحصة الكبرى من تغطية الزيارة مما يوحي بانه المسؤول الفعلي في الجزائر

ويقرأ المتابعون هذا الحضور المكثف لقائد الاركان وخصوصا خلال الزيارات الرسمية لضيوف الجزائر على انه عملية تهيئة للراي العام الوطني للانسجام مع طموح شنقريحة ليكون  نائبا لوزير الدفاع مثلما حدث مع مسؤله السابق احمد قايد صالح

ويظهر ان هذا العمل على نحقيق هذا الهدف اصبح يدفع قائد الاركان للحضور اعلاميا اكثر من الواجهة المدنية للنظام اضافة الى ان الكثير من المتابعين يتحدثون عن طموح شنقريحة لاكثر من منصب نائب وزير الدفاع مع ما هو رائج من اخبار تقول بان ايام  حكومة عبد الوهاب جراد باتت معدودة وان المضي نحو ترتيب انتخابات تشريعية على مقاس السلطة قد يدفع فيما بعد الى التخلى على الرئيس تبون ويصبح المنصب في متناول الطامح الجديد شنقريحة  للعب ادوار سياسية بدل بذلته العسكرية التي يحكم بها الجزائر خلف اسوار ثكنة قيادة الاركان

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.